أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
7
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
نرجع إليه » ولا شك أن بعض مناطق فزان التي انتشر فيها المذهب الإباضى تبعت إلى حين الدولة الرسمية وإمامة جبل نفوسة . وفي القرن الثالث الهجري وقبل العصر الفاطمي والغزوة الهلالية السلمية كانت تسكن المنطقة كلها قبائل بربرية مستعربة أصلها كلها من لواتة وهوارة ومزانة ونفوسة ، وبقايا العرب المهاجرة من الجزيرة من بلى ومدلج وجهينة ، ولكن السكان كانوا على الجملة قليلين ، وإن كانوا نشيطين لهم أثر واضح في مجرى الحوادث ، وخاصة الإباضيين منهم ، وكان مركزهم الكبير في جبل نفوسة ، وكانوا يعمرون المناطق الممتدة من جبل نفوسة إلى المغرب الأوسط الذي قامت فيه دولة الرستميين الخارجية الإباضية . وقد اشتهر أهل هذه النواحي كلها بالعلم والصلاح والفضيلة والغنى النسبي واستقلال الشخصية ، وكان استعرابهم قد تم ، فكانوا - في جملتهم - يتكلمون العربية ويكتب بها أهل الكتابة منهم ، وكانت الحياة في مجموعها رخية مقبولة ، وعماد الناس على رعى الغنم من ناحية وتمر النخيل من ناحية أخرى وشئ من التجارة من ناحية ثالثة . ليبيا في العصر الفاطمي في المغرب 296 ه - 361 ه / 909 م - 971 م بعد قيام الدولة الفاطمية في إفريقية سنة 296 ه / 909 م دخلت طرابلس في أيديهم في السنة نفسها ، وعين عبيد اللّه المهدى عليها واليا هو ماكنون بن ضبارة اللحياني سنة 298 ه / 910 م - 911 م ، ثم أرسل المهدى حملة استولت على برقة بقيادة حباسة ابن يوسف الكتاني سنة 301 ه / 913 م ، وبهذا أصبحت برقة وطرابلس ملكا للفاطميين . وقد درسنا الفاطميين وعرفنا نوع حكمهم ، ورأينا أنه حكم ظلم واستبداد ونهب